الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

244

كتاب النور في امام المستور ( ع )

بن أبي سفيان على هذا المنبر يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « لا تزال طائفة من أمّتي قائمة بأمر اللّه ، لا يضرّهم من خذلهم ، أو خالفهم حتّى يأتي أمر اللّه عزّ وجلّ ، وهم ظاهرون على الناس » فقام مالك بن يخامر السكسكي ، فقال : يا أمير المؤمنين ! سمعت معاذ بن جبل يقول : وهم أهل الشّام ، فقال معاوية - ورفع صوته - : هذا مالك ، يزعم أنّه سمع معاذا يقول : وهم أهل الشّام « 1 » . أقول : صدر الخبر لا إشكال فيه ، وقوله : « ظاهرون على الناس » علم وضعه وأوضح منه ما قال مالك ، فلم يكونوا ولم يدم فيهم الوصف عند أحد ، فكيف يكون خبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ : وكيف يفعل بقوله : « إذا فسد أهل الشّام » « 2 » ؟ ! مسلم في « صحيحه » في آخر كتاب الإمارة في باب « لا يزال طائفة . . . » : حدّثنا منصور بن أبي مزاحم ، حدّثنا يحيى بن حمزة عن عبد الرحمان بن يزيد بن جابر ، أنّ عمير بن هاني حدّثه فذكره إلى قوله : « على الناس » « 3 » . البخاري في « صحيحه » قبل فضائل أصحاب النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بقليل - : حدّثنا الحميدي عن إسماعيل ، فذكر مثله مع الزّيادة إلّا أنّه قال : « ولا من خالفهم » « 4 » . وفي كتاب الاعتصام بالكتاب والسّنّة ، في باب قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « لا تزال طائفة . . . » : حدّثنا إسماعيل ، حدّثنا ابن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني حميد « 5 » سمعت معاوية بن أبي سفيان يخطب ، قال : سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من يرد اللّه به خيرا يفقّهه في الدين وإنّما أنا قاسم ويعطي اللّه ولن يزال أمر

--> ( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 101 . ( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 3 ، ص 436 ؛ ج 5 ، ص 34 و 35 ؛ « سنن الترمذي » ج 3 ، ص 328 ، ح 2287 . ( 3 ) « صحيح مسلم » الجزء الخامس ، ج 3 ، ص 53 . ( 4 ) « صحيح البخاري » الجزء الرابع ، ج 2 ، ص 187 . ( 5 ) في المصدر + : قال .